الشيخ محمد تقي الآملي

193

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لغاية أخرى ما عدا الصلاة الفريضة ، ويأتي البحث عن ذلك في المسألة الثامنة عشر ( وثانيهما ) إنه إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية أخرى ثم دخل الوقت من غير فصل فهل يجوز الاكتفاء به لصلاة الغداة أم لا ، وجهان ، والتحقيق إنه لا إشكال في جواز الاكتفاء به إذا كان الاغتسال قبل الفجر لصلاة الليل مع عدم منافاته للمعاقبة كما تقدم في المسألة السابقة ، ولا في عدم جوازه لغاية أخرى مع منافاته للمعاقبة أو عدم الإتيان بتلك الغاية بناء على انحصار الواجب من المقدمة بالمقدمة الموصلة . إنما الكلام فيما إذا اغتسلت لغاية أخرى غير صلاة الليل وأتت بها أو لم تأت بها مع القول بوجوب المقدمة مطلقا ، ففي جواز الاكتفاء به حينئذ احتمالان ، من إطلاق الدليل ، ومن أن المتيقن مما ثبت جوازه هو الإتيان بما عدا الصلاة من الغايات إذا أتت بالوظائف لأجل الصلاة ، لا ما إذا أتت لما عدا الصلاة ثم أرادت أن تأتي بالصلاة بها ، كما يأتي البحث عنه مفصلا مع ما هو التحقيق في ذلك . مسألة ( 12 ) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط إتيانها للأغسال النهارية فلو تركتها فكما تبطل صلاتها يبطل صومها أيضا على الأحوط وأما غسل العشائين فلا يكون شرطا في الصوم وإن كان الأحوط مراعاته أيضا وأما الوضوءات فلا دخل لها بالصوم . لا خلاف بين الأصحاب - كما في الحدائق - في أنه لو أخلت بالأغسال الواجبة عليها في حال التوسط أو الكثرة في الجملة لم يصح صومها ، وفي الروض إنه مما لا خلاف فيه ، وفي المدارك وعن الذخيرة وشرح المفاتيح إنه مذهب الأصحاب ، وعن بعض الإجماع عليه ، وربما يستظهر من المبسوط التوقف فيه قاله في الروض حيث أسنده إلى رواية الأصحاب ، وأجيب عنه كما في الجواهر بان من لاحظ طريقة الشيخ وطريقة مشاركيه في العمل باخبار الآحاد حيث يستندون إلى روايات الأصحاب مع عدم التعرض لطعن أو قدح إنه في غاية الاعتماد عندهم . ( واستدلوا له ) بصحيحة علي بن مهزيار قال كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان ثم استحاضت وصلت وصامت شهر رمضان من غير